خبر مثبت
الفيس بوك .. ثورة العصر أم أداة الثورات..!! | الأربعاء 21 رجب 1432 08:22:13 مساءً

هل ينجح الشباب في تغيير الفكرة
الفيس بوك .. ثورة العصر أم أداة الثورات..!!
مواقع التواصل الاجتماعي ..بعد أن كانت نقمة أصبح نعمة
كتبت / آمنة غنَّام:
" ثورة 25 يناير ثورة الغضب " ، حملة " شيلي صورتك يا آنسة " ،" الانتفاضة الثالثة "،" ثورتنا لعزل معمر القذافي " عناوين لمجموعات و صفحات انتشرت في الآونة الأخيرة على صدر موقع التواصل الاجتماعي "FACEBOOK" .
فبعد أن انطلقت الكثير من الأبواق المطالبة بمقاطعة هذا الموقع للإساءة للإسلام أو المجتمع العربي أو القيم الوطنية أكثر من مرة، ها هو اليوم ينجح الجيل الشاب في تحويل هذا الموقع إلى منبر لإطلاق أصوات منعتها الأنظمة السياسة من أن تخرج من حناجر أصحابها.
فمن من مصر إلى ليبيا إلى اليمن إلى غيرها من أنحاء العالم العربي الذي ضربت فيه ثورات الحرية قواعد أنظمة أبت أن تترك كراسيها تنازلاً لمصلحة الشعوب، نجح هذا الموقع في قلب الأمور رأساً على عقب لتجعل الإعلام الجماهيري الالكتروني هو صاحب كلمة الفصل.
الأمور لم تقتصر على الجوانب السياسية وتغيير أنظمة الحكم، بل توسعت الدائرة لتشمل "القروبات" الدعوية، والحملات المنادية إلى إعادة إحياء عادات قتلها التطور والتمدن، أو إلى خلق قيم جديدة تتناسب مع روح العصر وإن كنا بحاجة لوقفة مطولة مع هذه النداءات.
مع أو ضد
كان لا بد من وقفة مع أصحاب هذه الصفحات التي أثارت عظيم النيران من مستصغر الشرر، فالتقتهم " الصمان " لمعرفة دوافع وجوانب نداءاتهم التي تركت بصمة في عالمنا العربي، ففي بداية تجولنا في صفحات الفيس بوك التقينا محمد جميل _30 عام _أحد المشاركين في مجموعة ثورة مصر فقال :" كان لا بد لنا للعمل على تغيير النظام السائد ، فالسادية المتبعة و الظلم الواقع على أبناء الشعب المصري كان بحاجة لوقفة جادة ويد واحدة كي نتمكن من إيصال صوتنا للعالم".
وأضاف :" قيل عن ثورتنا أنها زوبعة في فنجان، و قيل أنها لن تنجح ، وسمعنا الكثير من الأصوات التي تنادي بإيقاف هذه المظاهرات " الهمجية" إلا أننا واصلنا حتى نجحنا وكانت البداية من صفحات الفيس بوك".
أما صاحبة الاسم المستعار دموع الخريف _20 عام_والتي شاركت في مجموعة " ثورة شعب " فترى أن ليس بالضرورة كل نداء على الفيس البوك أو التويتر تؤدي إلى نتائج فعالة كما سبق في ثورة مصر أو سوريا أو غيرها من الثورات في العالم العربي ، و لكن " يكفيهم شرف المحاولة " حسب تعبيرها.
من جهته قال الشاب معتز_ 22عام_ والذي رفض تدوين اسمه المستعار :"الثورات والحملات والنداءات التي تنطلق عبر هذه المواقع الاجتماعية هي بداية تغيير جيدة ولكن لا يمكن الاعتماد فقط على مواقع الكترونية لإحداث التغيير داخل المجتمعات العربية"، مؤكداً ضرورة وجود روح الوحدة بين الشعب قبيل النداء لمثل هذه الثورات.
فيما أكدت الفتاة " شموخ الأمة العربية " _ 18 عام_أن هذه نداءات ما هي إلا حباً في الظهور والشهرة، مشيرة إلى أن المواقع الاجتماعية هي للتعارف والتعبير عن الحريات فليس هناك داعٍ لتدخل السياسة أو الدين في مثل هذه المواقع .
وتضيف :" الجميع اشترك بهذه المواقع من أجل الترفيه و التسلية و ها هم اليوم جماعة "المعقدين" يطلون علينا بثورات وحملات لا تحمل في طياتها إلا التخلف و التأليب السياسي"، مناشدة إدارة الفيس بوك لحظر كل المجموعات التي تنادي بتغيير السياسات أو بتصحيح العادات والتقاليد...!!!
وأما أحمد سعد _29عام_ أحد المشاركين بمجموعة " شيلي صورتك يا آنسة" فيرى أن هذه الحملة جاءت دعماً للدين الإسلامي في المقام الأول، و حفظاً لكرامة المرأة و أخلاقها، فيقول :" العديد من الشبان يدخلون موقع الفيس بوك و غيره من المواقع للتعارف على الفتيات و تكوين العلاقات ولكن يجب علينا كشباب شرقي غيور الحفاظ على شرف وسمعة الفتاة العربية من التشويه".
وتابع:" هناك العديد من الشباب " التافه" الذي يستغل صور الفتيات في إرضاء ذاته فيقوم بحفظ صور الفتيات لديهم واستغلال برنامج الفوتوشوب لوضع وجوه الفتيات على أخريات عاريات ونشرها على الموقع مما يؤدي إلى إساءة كبيرة للفتيات " ، موضحاً أن الكثير من الفتيات لا يدركن خطورة وضع صورهن على صفحاتهن الخاصة.
"منفس" الشباب
من جهته أوضح الإعلامي والخبير الالكتروني المصري محمد معال في معرض حديثه مع " الصمان" أن الثورة الالكترونية أصبحت هي سمة العصر الحديث حيث أصبح الشخص من وراء شاشته قادر على إحداث أكبر ضجة إعلامية عالمية.
وأضاف :" في ظل الأوضاع السياسة التي يعيشها الوطن العربي المترامي الأطراف أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي هي المنبر للشبان الثوار في المقام الأول، مما جعل الثورات تتزامن مع بعضها البعض لتصل إلى ما وصلت إليه الآن " ، مؤكداً أن العديد من " القروبات " التي ظهرت على صفحات البوك كانت تدعمها جهات معادية.
وتابع :" الموساد وغيره من الجهات التي تسعى دائماً لقلب الأمور رأساً على عقب استغلت موقع الفيس بوك وتويتر وغيرها لإشعال نار الفتنة بين المتظاهرين والجهات الحكومية مما زاد الطين بلة، فما كانت النتيجة إلا الخسائر المستمرة في الأرواح"، مشيراً إلى أنه على الجميع ضبط النفس ومعرفة مصادر كل ما ينشر حتى لا يقع أحد تحت طائلة المسائلة .
وفسّر معال اتجاه العديد من الشبان و الشابات لمواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائهم في المواضيع التي تواجه المجتمع العربي ، بضيق مساحة الحرية المعطاة على أرض الواقع، موضحاً أنهم وجدوا في المواقع الالكترونية " منفس " لما يعتمل صدورهم آراء واتجاهات مغايرة للرأي السائد ، كما أكد معال أن جيل الفيس بوك لم يعتمد فقط على النداءات الصريحة بل أخذت الكاريكاتيرات الساخرة نصيب الأسد من هذه الحملات القائمة لما عرف عنها أنها صاحبة صرخة واسعة النطاق.
يبقى هنا السؤال هل سيتمكن الشباب من خلال حناجرهم الالكترونية بعد أن نجحوا في توصيل رسالتهم للوطن العربي ، أن يوصلوا أصواتهم ورسالتهم للغرب .. أم هي مسألة وقت وتنتهي النداءات الالكترونية ليعود " التشات " و " تعليق البنات " هو ما يشغل عقول شباب الأمة..
يذكر أن عدد مستخدمي الفيس بوك في شتى أنحاء العالم يتجاوز 500 مليون شخص ، فيما يصل عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعية بشكل عام ما يقارب 940 مليون مستخدم حول العالم.
عدد مرات القرائة : 3,770 مره .
مرات الإرسال لصديق : 0 مره .
مرات الاضافة للمفضلة : 24 مره .
عدد مرات الطباعة : 32 مره .الأضافة بمواقع المشاركة
أخبار ذات صلة :
المتواجدون الان :
بواسطة :
أجمالى عدد التعليقات 0 تعليق
خارطة الصمان لايف